يدفعون 100 ألف دولار لنسخ كلابهم المتوفاة ويشحنونها بالذكاء الاصطناعي.. وفاة للعقل أم وفاءٌ مجنون؟

ظاهرة استنساخ الحيوانات الأليفة وتزويدها بشرائح رقمية تثير عاصفة من الجدل والغضب الساخر على منصات التواصل الاجتماعي.
Arabic

يدفعون 100 ألف دولار لنسخ كلابهم المتوفاة ويشحنونها بالذكاء الاصطناعي.. وفاة للعقل أم وفاءٌ مجنون؟ · Avonetics

🎧 Podcast episode
Coming soon — حسن & مريم are taking this one into the studio.
Sponsored
Volicci custom graphic tees, hoodies & die-cut stickers, a fresh original design every day. Learn more →

تشهد أوساط أثرياء العالم صرعة جديدة تتجاوز حدود العقل والمنطق، حيث يتحول حزن الأثرياء على رحيل حيواناتهم الأليفة إلى تجارة مربحة بمليارات الدولارات. لم يعد الاستنساخ الجيني الميكانيكي كافياً لترميم مشاعر الفقد، بل دخلت برامج الذكاء الاصطناعي على الخط لتزويد الحيوان البديل بـ "ذاكرة رقمية" تحاكي تصرفات الفقيد.

تتكلف هذه العملية المدهشة مبالغ تبدأ من خمسين ألف دولار وتتجاوز المائة ألف في بعض الحالات. تقوم الشركات بسحب عينات جلدية حفظاً للجينات، ثم زرع الأجنة في أمهات بدائل لخلق توأم جيني مطابق. ولكي لا يشعر الصاحب الثري بالفرق، يُلبس الكلب أو القط الجديد طوقاً ذكياً محشواً بخوارزميات صُممت بناءً على مقاطع فيديو قديمة للحيوان الراحل.

Read nextلغز المشروبات: لماذا تنجح البيرة الخالية من الكحول بينما يتحول النبيذ إلى عصير حامض؟

شهدت منصات التواصل الاجتماعي انقساماً حاداً وسخرية عارمة فور انتشار قصص أصحاب هذه التجربة. أحد المتابعين علق بسخرية قائلاً إن الناس لا تجد ما تسد به رمقها، بينما يدفع البعض ثروة كاملة فقط للحصول على كلب بنفس بقع الفراء، متسائلاً عما إذا كان الكلب الجديد سيعرف أنه مجرد محاولة يائسة لاستبدال صديق قديم.

من جانب آخر، دافع أحد المتخصصين في التقنية عن الظاهرة، مؤكداً أن العلم وُجد لخدمة المشاعر الإنسانية، وأن نقل الصفات الجينية والذكاء السلوكي يمثل قفزة هائلة في تخفيف الصدمات النفسية الناتجة عن الفقد. لكن المعارضين لم ينتظروا طويلاً ليردوا بأن هذا السلوك يمثل أنانية مفرطة، حيث تُخضع الشركات عشرات الأمهات البدائل لعمليات جراحية مؤلمة من أجل إنتاج جرو واحد ممتاز.

Your brand, right here.Reach story-obsessed listeners in 45+ languages → advertise on Avonetics

وما يزيد الأمر طرافة هو ما ينشره بعض المالكين عن مفاجآت غير متوقعة؛ إذ يكتشفون أن الكلب الجديد، رغم تطابقه الجيني وطوقه الذكي، يتصرف أحياناً بأسلوب مناقض تماماً للأصل، مما يثبت أن الشخصية ليست مجرد شفرة حمض نووي أو خوارزمية برمجة.

يبدو أن هذا الموضوع يفتح أبواباً لا غلق لها حول جنون العصر التقني، وهو ما يفصل فيه برنامج كواليس الخبر بالتفصيل والتحليل الساخر في أحدث حلقاته.

0:00
0:00
Link copied ✓