لغز "واتسون بريك": كيف تحمي عائلة أمريكية أقدم أثر في أمريكا الشمالية من أقدام السياح؟

لغز "واتسون بريك": كيف تحمي عائلة أمريكية أقدم أثر في أمريكا الشمالية من أقدام السياح؟ · Avonetics
في عمق ولاية لويزيانا الأمريكية، يقبع أحد أكبر الأسرار الأثرية في العالم الغربي. موقع "واتسون بريك"، الذي قد يبدو للوهلة الأولى مجرد مجموعة من التلال الطينية العادية، يمثل في الحقيقة إنجازًا معماريًا يعود إلى 5400 عام. هذا يعني أن هذا الهيكل الأثري قد بُني قبل بناء أهرامات الجيزة في مصر بحوالي ألف عام، وقبل تشييد أحجار ستونهنج الشهيرة في بريطانيا، مما يجعله أقدم مجمع تلال أثرية معروف في أمريكا الشمالية.
ورغم هذه الأهمية الاستثنائية التي وثقها علماء الآثار منذ تسعينيات القرن الماضي، إلا أن هذا الأثر التاريخي يظل بعيدًا تمامًا عن أعين العالم والجمهور. والسبب لا يتعلق بصعوبة الوصول إليه، بل بقرار حاسم من عائلة أمريكية تمتلك نصف الأرض التي يقع عليها الموقع، حيث ترفض العائلة تمامًا بيع نصيبها للدولة أو السماح بتطويره كمزار سياحي عام.
Read nextحرقان وإسهال وسموم: كيف تخدع بكتيريا التسمم حمض معدتك القاتل؟
تسبب هذا الرفض في انقسام حاد بين المهتمين بالتاريخ والآثار. قال أحد المتابعين للقضية إن منع الجمهور من زيارة الموقع قد يكون في الواقع أفضل خدمة قُدمت لهذه التلال التاريخية. وأوضح أن الآثار العالمية الكبرى، بدءًا من الأهرامات ووصولاً إلى الأحجار البريطانية، تعاني بانتظام من انتشارات القمامة والكتابة على الجدران والسلوكيات العابثة من بعض السياح. وأضاف آخر أن طبيعة التلال الطينية تجعلها عرضة للتآكل السريع تحت أقدام آلاف الزوار، وأن الاكتفاء بالأبحاث العلمية والتقارير المصورة هو الخيار الأنسب لحمايتها.
في المقابل، يتساءل آخرون بغضب عن سبب تقاعس السلطات الحكومية عن استخدام حق الاستملاك للمصلحة العامة، وهو الإجراء الذي يُستخدم بانتظام لاقتطاع الأراضي لبناء محطات الوقود والطرق السريعة. وأشار معلق آخر إلى أن احتكار تراث إنساني يعود لآلاف السنين بناءً على قناعات شخصية أو دوافع تشكك في الأبحاث العلمية يعد إجحافًا بحق المجتمع في التعلم واكتشاف تاريخه.
Your brand, right here.Reach story-obsessed listeners in 45+ languages → advertise on Avoneticsومع استمرار هذا الإغلاق، يظل موقع "واتسون بريك" شبيهاً بكثير من الكواليس التي تُخفى عن الجمهور لحين إعادة تشكيلها، تمامًا كما حدث في هوليوود عندما قرر الممثل الكوميدي واين برادي التمرد على صورته النمطية كـ "شاب لطيف" إثر دعابة ساخرة، ليفاجئ الجميع بظهور كوميدي صارخ في برنامج ديف شابيل غيّر مساره المهني للأبد.
يتناول برنامج "كواليس الخبر" في أحدث حلقاته تفاصيل هذا الصراع الأثري المثير والتحولات الكوميدية الخفية في عالم الفن.