لغز المشروبات: لماذا تنجح البيرة الخالية من الكحول بينما يتحول النبيذ إلى عصير حامض؟

تحليل كيميائي وتذوقي يسلط الضوء على الأسباب العلمية التي تجعل تقليص الكحول من النبيذ يدمر نكهته مقارنة بالبيرة.
Arabic

لغز المشروبات: لماذا تنجح البيرة الخالية من الكحول بينما يتحول النبيذ إلى عصير حامض؟ · Avonetics

🎧 Podcast episode
Coming soon — حسن & مريم are taking this one into the studio.
Sponsored
Volicci custom graphic tees, hoodies & die-cut stickers, a fresh original design every day. Learn more →

يطرح عشاق المشروبات ومتابعو التطورات الغذائية سؤالاً متكرراً في الآونة الأخيرة: لماذا نستمتع بتناول البيرة الخالية من الكحول ونجدها مطابقة تقريباً للنكهة الأصلية، بينما يبدو النبيذ الخالي من الكحول طعماً باهتاً أو شبيهاً بعصير العنب الحمضي؟

الإجابة عن هذا السؤال تتجاوز مجرد الانطباعات الذوقية لتغوص في أعماق الكيمياء وصناعة التخمير. فالبيرة التقليدية تحتوي في الأصل على نسبة كحول منخفضة تتراوح بين 4% و5%. وعندما يسعى المصنعون لإنتاج نسخ خالية من الكحول، يكون الفارق الحجمي والكيميائي المفقود طفيفاً للغاية ويمكن تغطيته بنكهات الشعير والهوبس وغاز ثاني أكسيد الكربون الذي يمنح الفم شعوراً بالامتلاء.

Read next"سينتهي بكارثة": تقارير عن غزو بري سعودي في اليمن تشعل جدلًا عالميًا

على الجانب الآخر، يقف النبيذ أمام معضلة كيميائية معقدة. فمعظم أنواع النبيذ تحتوي على نسبة كحول تتراوح بين 12% و15%. وهذا يعني أن الكحول ليس مجرد مكون فرعي، بل هو الهيكل الأساسي الذي يحمل الزيوت العطرية ويمنح المشروب لزوجته وقوامه الشهير.

قال أحد المتخصصين في هذا المجال إن عملية إزالة الكحول من النبيذ تعتمد على التبخير المفرغ، وهي تقنية ترفع الكحول لكنها تأخذ معها معظم المركبات العطرية الدقيقة. ولتعويض هذا الفقدان الكبير في القوام، تضطر الشركات إلى إضافة كميات من الخل أو عصير العنب غير المخمر، مما ينتج طعماً مصنعاً يبتعد كثيراً عن هوية النبيذ الأصلي.

Your brand, right here.Reach story-obsessed listeners in 45+ languages → advertise on Avonetics

ويرى خبير آخر أن السبب يعود أيضاً لطريقة التخمير نفسها؛ فالبيرة الخالية من الكحول تُصنع غالباً باستخدام خمائر خاصة لا تستهلك السكر، فلا ينتج كحول من الأصل وتظل النكهة متماسكة. بينما النبيذ يتطلب تخميراً كاملاً ثم تفكيكاً كيميائياً قاسياً يستأصل روح المشروب.

ومع ذلك، هناك بقعة ضوء في هذه الصناعة. تشهد الأنبذة الفوارة الخالية من الكحول نجاحاً نسبياً، حيث تسهم الفقاعات الكربونية بالنكهات الزهرية في تعويض غياب الكحول وإعطاء انطباع منعش ومقبول للمستهلك.

يناقش مقدمو برنامج كواليس الخبر هذه الظاهرة الغريبة وتفاصيلها الكيميائية والتذوقية في أحدث حلقات البرنامج.

0:00
0:00
Link copied ✓