"سينتهي بكارثة": تقارير عن غزو بري سعودي في اليمن تشعل جدلًا عالميًا

بين من يراهن على هزيمة مذلة ومن يقول إن الرياض لا تملك ترف الانتظار، الجدل يشتعل حول أخطر سيناريو في المنطقة.
Arabic

"سينتهي بكارثة": تقارير عن غزو بري سعودي في اليمن تشعل جدلًا عالميًا · Avonetics

🎧 Listen to this episode
Closes with the original song “خذوا الأضواء”. · Plays on Spotify · Open on Spotify ↗
Sponsored
Volicci custom graphic tees, hoodies & die-cut stickers, a fresh original design every day. Learn more →

تقارير جديدة تتحدث عن استعداد السعودية لعملية برية واسعة ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، والجدل يشتعل فورًا.

الخبر بحد ذاته ليس تفصيلًا. الحديث هنا ليس عن غارات جوية أو ضربات محدودة، بل عن قوات على الأرض، في تضاريس جبلية قاسية، وضد خصم يعرف كل ممر وكل كهف.

Read nextشركات التكنولوجيا تفرم الكتب المطبوعة: هل نبدأ بعصر إحراق الكتب الرقمي؟

وردود الفعل تأتي سريعة، وأغلبها لا يخفي سخريته وقلقه في الوقت نفسه.

"بالنظر إلى السجل العسكري السابق، أراهن بفارق اثنين إلى واحد على أنهم يخسرون ويخرجون مهزومين"، يقول أحد المعلقين في جملة تلخص المزاج العام.

معلق آخر يوصي بقراءة الأدبيات التي تحلل أسباب الإخفاق العسكري المتكرر في المنطقة، ويضيف أن ما ينتظرنا سيكون فوضى بكل معنى الكلمة.

الحجة الأكثر تكرارًا بسيطة وقاسية: كيف تنتصر بريًا على مقاتلين أمضوا حياتهم كلها في الحرب؟

"هل يظنون جديًا أنهم قادرون على هزيمة قوة قضت عمرها في القتال؟ لا أعتقد أنهم سيقدمون على غزو بري أصلًا"، يقول أحدهم.

لكن القلق الأكبر لا يتعلق بساحة المعركة، بل بالخريطة المحيطة بها.

"لا أتصور أننا انتهينا من رؤية الأحداث في باب المندب أو السويس أو ينبع إذا كان هذا صحيحًا"، يكتب أحد المتابعين، مشيرًا إلى ثلاث نقاط تمسك بخناق التجارة العالمية.

باب المندب ممر ضيق تمر عبره حركة شحن ضخمة. قناة السويس امتداده الطبيعي شمالًا. أما ينبع فهي واجهة نفطية على البحر الأحمر، بموانئ وأنابيب ومنشآت.

أي اتساع للمواجهة يعني أن هذه المواقع تتحول من عقد اقتصادية إلى أهداف عسكرية.

وهنا يأتي التعليق الأكثر تفصيلًا في النقاش كله.

"السعودية دولة نفطية تعتمد على صادرات النفط لتمويل ميزانيتها ومشاريعها الطموحة، ورغم محاولات تنويع الاقتصاد فإن الاعتماد ما زال قائمًا على النفط"، يكتب أحد المعلقين.

ويضيف أن نصف السكان تقريبًا من الوافدين والمهاجرين، وأن الاعتماد الأمني قائم على قوات أجنبية وخدمات عسكرية مستأجرة.

"إذا اتسعت هذه الحرب، فلننسَ من يربح ومن يخسر. البنية النفطية ستتكبد خسائر هائلة إن لم تُدمَّر تمامًا، لأنها ستكون الهدف الأول للخصوم", يتابع.

ثم يطرح سؤالًا يبقى معلقًا: ماذا يحدث للمملكة إذا غاب النفط؟ وهل يبقى الحلفاء الكبار مهتمين؟

ويذكّر بأن للقوى الكبرى تاريخًا في القفز بين ضفاف المنطقة كلما تغيرت المصالح.

Your brand, right here.Reach story-obsessed listeners in 45+ languages → advertise on Avonetics

في المقابل، هناك من يرى أن قراءة الوضع بمنطق الحرب القديمة خطأ فادح.

السؤال الأكثر تداولًا في النقاش كله يأتي من هذا الاتجاه: "هل سيستدعون التفاهم الدفاعي مع باكستان؟"

السؤال وحده يغيّر حجم القصة. فالحديث لم يعد عن جيش واحد وسجله، بل عن معادلة إقليمية أوسع قد تُستدعى إلى الطاولة.

ومعلق آخر يضيف بعدًا سياسيًا: "آل سعود كانوا غاضبين من إدارة أوباما لأنها لم تخض الحرب نيابة عنهم. ليست إسرائيل وحدها من يريد إبقاء الأمريكيين في الشرق الأوسط."

بعبارة أخرى، هناك من يعمل بجد على ضمان ألا تخوض الرياض هذه المواجهة وحدها.

لكن التحذير الأقسى يأتي من الذاكرة، لا من التوقعات.

"هذا يمنحني شعورًا قويًا بأنني رأيت المشهد من قبل"، يكتب أحد المعلقين، مشيرًا إلى ضعف الأداء العسكري السابق وإلى الحالة المزرية للفصائل اليمنية المناوئة للحوثيين.

"قد ينتهي هذا بالحوثيين وهم يستولون على مزيد من الأراضي، إن لم يستولوا على البلد كله"، يضيف.

آخرون يكتفون بجمل قصيرة تلخص المزاج: "هذا لن ينتهي على خير". و"لا أعتقد أن النهاية ستكون جيدة بالنسبة للسعوديين".

وبين كل ذلك، تظهر تعليقات ساخرة تصف المشهد بأنه "سلام في الشرق الأوسط للجميع"، في نبرة مريرة أكثر منها مرحة.

المعادلة إذن واضحة الخطوط: طرف يرى أن التاريخ العسكري والاقتصاد الهش يجعلان العملية مقامرة خاسرة، وطرف يرى أن التهديد وصل إلى الشرايين وأن الانتظار ليس خيارًا، خصوصًا مع أوراق تحالفات لم تُلعب بعد.

النتيجة الوحيدة المتفق عليها حتى الآن: أيًا كان القرار، فإن ثمنه لن يبقى داخل حدود اليمن.

مقدما كواليس الخبر يفككان القصة من أولها إلى آخرها في الحلقة الجديدة، ويحسمان الجدل بين المعسكرين.

0:00
0:00
Link copied ✓