طردوه فتمنى أن تحترق الشركة… ثم صدمه ما كتبه زملاؤه المسرّحون على لينكد إن

موظف غاضب يفجّر سؤالًا يؤرق الملايين: من المستفيد الحقيقي من منشورات الامتنان التي تلي التسريح؟
Arabic

طردوه فتمنى أن تحترق الشركة… ثم صدمه ما كتبه زملاؤه المسرّحون على لينكد إن · Avonetics

🎧 Listen to this episode
Plays on Spotify · Open on Spotify ↗
Sponsored
Volicci custom graphic tees, hoodies & die-cut stickers, a fresh original design every day. Learn more →

تجتاح موجة غريبة عالم الوظائف هذه الأيام: موظفون يفقدون أرزاقهم في تسريحات جماعية، ثم يسارعون إلى كتابة منشورات شكر وامتنان مصقولة على لينكد إن، وكأنهم عائدون من رحلة سياحية لا من مكتب الموارد البشرية.

القصة التي أشعلت النقاش بطلها موظف خرج للتو من موجة تسريح مفاجئة. لا يخفي الرجل مشاعره: كان غاضبًا إلى حد أنه تمنى أن تحترق الشركة عن آخرها. آخر ما فكر فيه هو كتابة كلام لطيف عن «التجربة الرائعة».

Read nextطلبوا منه "مشروعاً تجريبياً".. ففوجئ بشركة كبرى تطلق حملته التسويقية وتتجاهل توظيفه!

لكن الصدمة الحقيقية جاءت في اليوم التالي. يفتح التطبيق الأزرق ليجد زملاءه المسرّحين معه ينشرون، واحدًا تلو الآخر، مقالات مصغرة من أربع فقرات كاملة: امتنان للرحلة، شكر للزملاء والمرشدين الاستثنائيين، وحماس مشتعل لبدء «الفصل الجديد»، مع الإطار الأخضر الشهير «متاح للعمل» يطوّق ابتساماتهم.

فانفجر السؤال: لمن تُكتب هذه المنشورات أصلًا؟ هل يقرأها مسؤولو التوظيف فعلًا؟ ولماذا يبدو الجميع سعداء إلى هذا الحد بينما فقدوا للتو مصدر دخلهم؟

النقاش الذي تلا القصة انقسم إلى معسكرين لا يرحم أحدهما الآخر.

المعسكر الأول يراها لعبة ذكاء مهني صرفة. أحد المعلقين، في الرد الأعلى تفاعلًا، وصف المنشور بأنه نداء عاطفي لشبكة المعارف ورسالة مبطنة لصاحب العمل القادم: أنا لست حاقدًا، وقد تعلمت الكثير.

معلق آخر ذهب أبعد: المنشور الإيجابي يبثّ إشارتين في آن واحد، أن صاحبه يبحث عن عمل، وأنه غير يائس. من يملك مدخرات ومهارات وشبكة علاقات يستطيع أن يتعامل مع التسريح باعتباره «مجرد عمل»، والقاعدة كما صاغها: لا تدعهم يرونك تتصبب عرقًا.

ثم جاءت المعلومة التي قلبت الطاولة: كثير من المسرّحين يوقّعون، مقابل مكافأة نهاية الخدمة، تعهدًا بعدم قول أي شيء سلبي عن الشركة. أي أن بعض هذا العسل المنشور ليس نفاقًا، بل بند في عقد.

وأضاف آخرون حججًا عملية: الجسور لا تُحرق لأنك قد تعبرها لاحقًا، وتعليقات الزملاء المحبة على منشورك تتحول إلى توصيات مجانية معروضة أمام كل من يمر، والأمر كله في النهاية تسويق شخصي، فكلما اتسع انتشار منشورك زادت فرص وصول عرض عمل إليك.

Your brand, right here.Reach story-obsessed listeners in 45+ languages → advertise on Avonetics

أما المعسكر الثاني فلم يتلطف. أحد المعلقين وصف الظاهرة بأنها هراء استعراضي خالص، وقال إنه يشعر برغبة في التقيؤ كلما فتح التطبيق، واصفًا إياه بأسوأ منصة تواصل في العالم.

وسخر آخر من ثقافة الشركات التي لا تعرف الصمت: يجب أن تبقى على المسرح دائمًا، حتى لو كان منشورك عن دروس المبيعات التي تعلمتها في جنازة جدتك.

وهناك من رأى أن الأمر مجرد موضة يغذيها الخوف: الناس ينشرون كي لا يُتهموا بالمرارة، مع أن أحدًا لا يأخذ هذه التدفقات العاطفية على محمل الجد. وآخر اختصر الظاهرة بكلمة واحدة: إحراج.

وجاءت الضربة الأخيرة من معلق لاحظ أن المنشورات صارت متطابقة إلى درجة تثير الشك: كم واحدًا من هذه الاعترافات الدامعة كتبه الذكاء الاصطناعي أصلًا؟

بين معسكر يرى في منشور الامتنان درعًا مهنيًا ذكيًا، ومعسكر يراه قناعًا جماعيًا يستحق التمزيق، تبقى الحقيقة معلقة في مكان ما بين الغضب الصادق والابتسامة الخضراء.

مضيفا برنامج «خارج الدوام» يمسكان بهذه القصة من طرفيها في حلقة نارية، ينحاز فيها كل منهما لمعسكر، ولا يغادران قبل إصدار حكم نهائي.

0:00
0:00
Link copied ✓