في ذكرى بنيامين فو: رسالة سلام وإيمان تعبر بين الأرض والسماء

في ذكرى بنيامين فو: رسالة سلام وإيمان تعبر بين الأرض والسماء · Avonetics
تستمر المحبة الكبيرة في ترك أثرها الخالد في قلوب كل من عرفوا بنيامين فو، الشاب الكاثوليكي اللطيف الذي ملأ حياة عائلته بالبهجة والشغف بالتقنية والطائرات وبناء العوالم الرقمية. في القداس الذي أُقيم لذكراه، تناولت العظة الرابطة العميقة التي جمعت بنيامين بأبيه ألان، حيث كان يُطلق عليه 'صورة طبق الأصل' من والده، ليس فقط في الملامح، بل في شغفهما المشترك بالتقنية والمنطق ولغة البرمجة والتفكير المنظم. وربطت العظة بين هذه الصورة وبين نص إنجيل لوقا، حين عاد يسوع إلى الناصرة وقرأ من سفر أشعياء، فتساءل الحاضرون: 'أليس هذا ابن يوسف؟' مجسدةً كيف يرى الناس الابن كمرآة لأبيه، ولكن بعيون بشرية تبحث عن الطمأنينة فيما تعرفه. وفي القراءة الأولى من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، يذكرنا القديس بولس بأنه أتى بالضعف والخوف والارتعاد، ليكون الإيمان مستنداً على قوة الله وليس على حكمة البشر، وهو عزاء كبير لكل قلب يمر بلحظات الحزن والحرقة. وتتجلى في السماء رابطة روحية مميزة يراها المحبون بين بنيامين والقديس كارلو أكوتيس؛ فكلاهما شاب كاثوليكي أحب التقنية وسخّر إمكانياته في الاكتشاف والإنشاء، وكلاهما استُدعي إلى بيته السماوي في سن الخامسة عشرة بعد رحلة مع مرض اللوكيميا، ليصبحا صديقين يمشيان معاً في ملكوت السلام. يتعاطف الجميع مع والدي بنيامين وأخيه ريان، محتضنين صلواتهم ودعواتهم بالصبر والرجاء، ومؤكدين أن الحب الحقيقي لا ينتهي بل يتحول إلى شركة قديسين وصلوات دائمة. يتناول برنامجنا الصوتي 'تذكر Benjamin' تفاصيل هذه الذكرى العطرة وما تحمله من تعزيات روحية وإيمانية عميقة تنير طريق كل من يبحث عن الأمل.