طلبوا منه "مشروعاً تجريبياً".. ففوجئ بشركة كبرى تطلق حملته التسويقية وتتجاهل توظيفه!

طلبوا منه "مشروعاً تجريبياً".. ففوجئ بشركة كبرى تطلق حملته التسويقية وتتجاهل توظيفه! · Avonetics
يجلس المتقدم أمام شاشة حاسوبه يسترجع تفاصيل الأسابيع الماضية بذُهول، حيث استغرق أكثر من أربعين ساعة متواصلة في رسم استراتيجية تسويقية متكاملة بناءً على طلب إحدى الشركات المعروفة. كان المشروع شرطاً أساسياً للوصول إلى المرحلة النهائية من مقابلة العمل.
سلم المتقدم ملفاته بكل حماس، حازماً أمره على اقتناص الفرصة التي طالما حلم بها. وبعد أيام قليلة، وصله الرد الآلي المعتاد: "نشكر لك وقتك، ولكن قررنا المضي قدماً مع مرشح آخر يتناسب بشكل أفضل مع متطلباتنا". ابتعل خيبة أمله، واعتبر الأمر مجرد تجربة مهنية إضافية تضاف إلى خبراته.
Read nextطردوه فتمنى أن تحترق الشركة… ثم صدمه ما كتبه زملاؤه المسرّحون على لينكد إن
لكن المفاجأة الكبرى أطلت برأسها بعد أقل من شهر واحد فقط. تفاجأ الرجل بالحملة الترويجية الجديدة للشركة تملأ المنصات الرقمية والشوارع، ليجد أن الأفكار المطروحة والشعارات المستخدمة، وحتى التوزيع الألواني للهوية، هي ذاتها التي صممها في مشروعه التجريبي دون تغيير يُذكر.
أثارت الواقعة موجة عارمة من الغضب والتضامن بين المحترفين والباحثين عن عمل. علق أحد المتابعين موضحاً أن ما حدث ليس مجرد حالة فردية، بل أسلوب ممنهج تتبعه بعض الشركات للحصول على استشارات تسويقية وتصاميم مجانية دون تكبد ميزانيات مرتفعة.
Your brand, right here.Reach story-obsessed listeners in 45+ languages → advertise on Avoneticsوأشار متابع آخر إلى أن هذه الممارسات أصبحت تُعرف بـ "النصب الوظيفي"، حيث تُستغل حاجة الشباب إلى العمل وضغط المنافسة الشديدة لتجريدهم من أفكارهم وحقوقهم الفكرية. ودعا المشاركون في النقاش إلى ضرورة وضع حد لهذه المهام التعسفية، واقتراح أساليب عملية مثل تقديم نماذج افتراضية أو رفض أداء أي مهمة تتجاوز ساعتين دون مقابل مادي صريح.
في المقابل، حاول بعض المنتسبين لقطاع الموارد البشرية تبرير هذه الاختبارات، مشيرين إلى أن كثرة الشهادات المزيفة والاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي فرضا على الشركات تجربة المتقدمين عملياً قبل التوظيف. إلا أن هذا التبرير لم يلق قبولاً واسعاً، إذ أكد معظم المتخصصين أن تقييم المهارات لا يتطلب أبداً سرقة مشاريع كاملة وتنفيذها تجارياً.
وفي أحدث حلقات بودكاست "خارج الدوام"، يتطرق مقدمو البرنامج إلى خبايا هذه الظاهرة وأبعادها النفسية والمهنية، ويكشفون كيف يمكنك حماية أفكارك أثناء المقابلات دون خسران الفرصة.